النووي
205
المجموع
وهو مع إرساله فيه من لا يعرف . ومن ثم فلا يحتج به في تخصيص الحكم بهذه المرأة أما حديث أبي هريرة أخرجه أبو داود والترمذي وصححه وحسنه وابن ماجة وقال النووي في الأذكار ( ويستحب أن يقال لكل واحد من الزوجين بارك الله لكل واحد منكما في صاحبه وجمع بينكما في خير ) روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه حين أخبره أنه تزوج ( بارك الله لك ) وروينا في الصحيح أيضا أنه صلى الله عليه لجابر رضي الله عنه حين أخبره أنه تزوج ( بارك الله عليك ) أما اللغات فقوله ( رفأ ) قال في الفتح بفتح الراء وتشديد الفاء مهموز ، معناه دعا له . وفى القاموس رفأه ترفئة وترفيا ، قال له بالرفاء والبنين . أي بالالتئام وجمع الشمل اه . والترفئة في الأصل الالتئام . يقال رفأ الفتق لام خرقه وضم بعضه إلى بعض ، وكانت ترفئة الجاهلية أن يقال ( بالرفاء والبنين ) ثم نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنها وأرشد إلى ما في الأحاديث الواردة على ما سيأتي في الأحكام . أما الأحكام فإنه إذا أراد عقد النكاح على امرأة فلا بد أن تتميز عن غيرها بالمشاهدة أو بالصفة أو بالتسمية ، فإذا كان له ابنة واحدة وهي حاضرة ، فإن قال زوجتك هذه صح ولم يحتج إلى ذكر اسمها ولا إلى صفتها وان قال زوجتك ابنتي وزوجتك هذه عائشة صح لأنها تميزت بالإشارة ، وكان ما زاد تأكيدا ، وإن كان اسمها عائشة فقال زوجتك هذه فاطمة ، فقال البغداديون من أصحابنا يصح ، لأنه لا حكم لتغيير الاسم مع الإشارة وقال المسعودي هل يصح ؟ فيه وجهان بناء على الوجهين فيما لو قال بعتك هذا البغل وكان حمارا أو فرسا . وإن كان له ابنة واحدة اسمها عائشة وهي غائبة عنهما ، فان قال زوجتك ابنتي صح ، لان قوله ابنتي صفة لازمة لها وليس له غيرها . وان قال زوجتك ابنتي عائشة صح ، لان النكاح ينعقد بقوله ابنتي ، فإذا سماها باسمها كان تأكيدا ، وان قال زوجتك ابنتي فاطمة فغير اسمها ، فقال البغداديون من أصحابنا يصح ، لان قوله ابنتي صفة لازمة لها لا تختلف ولا تتغير ، والاسم يتغير ويختلف ، فاعتبر حكم